محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

573

جمهرة اللغة

الشاة منيحة ، فسألت أبا حاتم عن ذلك فأنشدني عن الأصمعي ( طويل ) « 1 » : أَعَبْدَ بني سَهْمٍ ألستَ براجعٍ * منيحتَنا فيما تُرَدُّ المنائحُ ثمّ قال لي : يعني شاة ، ألا [ ترى ] « 2 » أنه يقول : لها شَعَرٌ داجٍ وجِيدٌ مقلِّصٌ * وجِرْمٌ خُداريٌّ وضَرْعٌ مُجالِحُ فهذه صفة شاة ؛ والمُجالح : التي لا ينقص لبنُها في الجَدْب ؛ والخُداريّ : الأسود الشديد السواد . والناقة مَنْحَة ومَنيحة ؛ وقال مرّة أخرى : مِنْحَة ، بالكسر . وقد سمَّت العرب مانِحا ومنّاحا ومَنيحا . والمَنيح : قِدْح من قِداح الميسر لا حظَّ له . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : وكنتَ المُعَلَّى حين رُدّت قِداحُهم * وجال المَنيحُ وسطَها يتقلقلُ ويُروى : وكنتَ المعلَّى إذا أُجيلت قداحهم ؛ ويُروى : وخرَّ المنيحُ « 4 » . نحم والنَّحْم : صوت يتردد في صدر الإنسان ؛ نَحَمَ ينحَمُ نَحْما ونَحَمانا ونَحيما ، إذا سمعت صوتا غير مفهوم . ومنه سمعت نَحْمَة من فلان . وفي حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « دخلتُ الجنَّةَ فسمعت نَحْمَةً » أي حِسًّا ؛ وبه سُمّي الرجل نحّاما . والنَّحّام : فرس لبعض فرسان العرب المشهورين . قال أبو بكر : هو سُليك بن السُّلَكَة من بني سعد ، وكانت السُّلَكَة أمُّه سوداء وأبوه عُمَيْر ، وهو أحد سودان العرب وأحد رَجَليّيهم ؛ والرَّجَليّون : الذين كانوا يغزون على أرجلهم : قال فارسه يرثيه ( وافر ) « 5 » : كأنّ حوافرَ النَّحّام لمّا * تَرَوَّحَ صُحبتي أُصُلًا مَحارُ المَحار : الصَّدَف . والنَّحَمان : مثل النَّحيم ، سواء . قال الراجز « 6 » : [ بَيَّض عينيه العَمَى المعمّي ] * من نَحَمانِ الحَسَدِ النِّحَمِّ والنَّحّام : طائر معروف . ح م و حمو الحَمْوُ ، حَمْوُ الرجل : أبو امرأته أو أخوها أو عمُّها ؛ يقال : هو حَماها وحَموها وحَمْؤها . قال الشاعر ( وافر ) « 7 » : إذا ما عُدَّ أربعةٌ فِسالٌ * فزوجكِ خامسٌ وحَموكِ سادي الفِسال : الضعاف . ويقال : هذا حَمو الرجل . قال الشاعر ( مجزوء الخفيف ) « 8 » : هي ما كَنَّتي وتَز * عُمُ أنّي لها حَمُو ويُروى : وأزعم . وقال الآخر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) : حين الفتاةُ إلى الفتا * ة أحبُّ من أحمائها « 9 » حوم والحَوْم : الكثير من الإبل وغيرها . واحتاج علقمة بن عَبَدَة فضمّ اضطرارا فقال ( بسيط ) « 10 » :

--> ( 1 ) البيتان لجُبيهاء الأشجعيّ من المفضلية 33 ، ص 167 ؛ وروايتهما فيه : أمولى بني تَيْمٍ ألستَ مؤدِّيا * منيحتَنا فيما تودَّى المنائحُ لها شَعَرٌ ضافٍ وجِيدٌ مقلِّصٌ * وجسمٌ زُخاريّ وضرسٌ مُجالحُ وانظر : الحيوان 5 / 491 ، والأغاني 16 / 147 ، والمؤتلف والمختلف 2 / 104 - 105 ، وأمالي القالي 2 / 152 و 253 ، والسِّمط 775 و 884 ، والمخصَّص 12 / 234 . وسيرد البيتان ص 1255 أيضا . ( 2 ) زيادة يقتضيها المعنى ؛ وفي ط : « أما تراه يقول » . ( 3 ) البيت لكثيّر عزّة في ديوانه 257 ، والمعاني الكبير 1157 ، والاشتقاق 55 ، والأغاني 10 / 158 . وفي الديوان : وأنت المعلَّى يوم لُفّت قِداحُهم . ( 4 ) وهما روايتا ط . ( 5 ) الكامل 3 / 69 ، والاشتقاق 137 ، واللسان ( نحم ) . وسيورده ابن دريد في 663 أيضا . وفي الكامل واللسان : قوائم النحّام . ( 6 ) الرجز لرؤبة في ديوانه 143 ، والمعاني الكبير 874 و 1140 ، واللسان ( نحم ) . ( 7 ) البيت في ملحق ديوان امرئ القيس 459 ، وإصلاح المنطق 301 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 217 ، والمخصَّص 3 / 92 و 17 / 112 ، وشرح المفصَّل 10 / 24 ، والهمع 2 / 157 ؛ والصحاح واللسان ( فسل ، سدا ) ، واللسان ( ستت ، يا ) . وسادي ، أي سادس ؛ ويُروى : . . . وأبوكِ سادي . ( 8 ) هو فقيد ثقيف ، كما سبق ص 167 . ( 9 ) سقط البيت من ل م . ( 10 ) ديوانه 68 ، والمفضليّات 402 ، وسيبويه 2 / 72 ( والشاهد فيه قوله حانيّة نسبةً إلى الحانة ) ، وتهذيب الألفاظ 217 ، والمخصَّص 11 / 78 و 89 ، وشرح المفصَّل 5 / 152 ، واللسان ( كأس ، حوم ، حنا ، دوا ) . وبعض العجز سيأتي ص 1052 .